المتحف الوطني يُدشّن "المواسم الثقافية الروسية" وركن متحف الإرميتاج الحكومي https://www.omandaily.om/ثقافة/na/المتحف-الوطني-يدشن-المواسم-الثقافية-الروسية-وركن-متحف-الإرميتاج-الحكومي

"العُمانية" أعلن المتحف الوطني اليوم البرنامج المتحفي الخاص بـ "المواسم الثقافية الروسية" في سلطنة عُمان، الذي يستضيفه بالتعاون مع وزارة الثقافة الروسية ومؤسسة "المواسم الروسية"، ويشمل الفنون المسرحية، والفنون الموسيقية، والأدبية. كما افتتح المتحف المعرض الثاني ضمن مبادرة ركن متحف الإرميتاج الحكومي بعنوان "هدايا أمراء بخارى وخانات آسيا الوسطى للبلاط القيصري الروسي". وقد قدم سعادة جمال بن حسن الموسوي، الأمين العام للمتحف الوطني، عرضًا مرئيًا خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر المتحف، تطرق فيه إلى مسار التعاون الثقافي والمتحفي بين المتحف الوطني ونظرائه في روسيا الاتحادية. وقال سعادته إن تدشين الشق المتحفي من "المواسم الثقافية الروسية" في سلطنة عُمان وافتتاح المعرض الثاني ضمن مبادرة ركن الإرميتاج بعنوان "هدايا أمراء بخارى وخانات آسيا الوسطى للبلاط القيصري الروسي" يأتي تزامنًا مع الاحتفال بمرور (40) عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين سلطنة عُمان وروسيا الاتحادية. وأضاف سعادته أن هذا التدشين يهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بالمكنونات الحضارية للبلدين، اللذين تربطهما علاقات تاريخية تمتد إلى قرون، مؤكدًا سعيهم إلى تنميتها والمحافظة على استمراريتها.وأوضح أن المتحف الوطني، بصفته مُعبّرًا رئيسًا عن الأبعاد الثقافية والحضارية التاريخية العمانية، يسعى إلى تعزيز هذه العلاقات عبر التعاون مع مختلف المؤسسات الثقافية والمتحفية في روسيا الاتحادية. وذكر سعادة الأمين العام أن معرض "هدايا أمراء بخارى وخانات آسيا الوسطى للبلاط القيصري الروسي" هو الثاني من نوعه بعد نجاح المعرض الأول الذي سلط الضوء على روائع من الحضارة الإسلامية في روسيا.
ويأتي هذا المعرض تزامنًا مع المعرض الثاني في الوجهة المقابلة ضمن مبادرة "قاعة عُمان" بعنوان "الإمبراطورية العمانية بين آسيا وإفريقيا" المقام في متحف الإرميتاج الحكومي في روسيا الاتحادية. وأشار إلى أن المعرض يركز على الإمبراطورية العمانية بشقيها الآسيوي والإفريقي ودور عمان الحضاري كحلقة وصل بين الأمم المجاورة من شبه الجزيرة العربية وغرب آسيا مع ساحل شرق إفريقيا، والذي يستمر حتى 16 فبراير الجاري.
من جانبها استعرضت معالي أولغا لوبيموفا، وزيرة الثقافة الروسية، أبرز فعاليات وأنشطة المواسم الثقافية الروسية التي ستقام بالتعاون مع مختلف الجهات في سلطنة عُمان خلال العام الجاري في مجالات متنوعة، تشمل المتاحف، والفنون المسرحية، والفنون الموسيقية، والأدبية.
وقالت معاليها إن تنظيم البرنامج المتحفي "المواسم الثقافية الروسية" في سلطنة عُمان يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز وتطوير التعاون الثقافي بين البلدين، على الرغم من التطور السريع في التعاون الثنائي في مختلف مجالات الثقافة. وأشارت معاليها إلى أن متاحف البلدين تظل الأيقونات الرائدة في هذا المجال، وتقوم على علاقة قوية مبنية على التفاهم المشترك بين روسيا الاتحادية وسلطنة عُمان في الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي والقيم التقليدية. وأضافت أن ركن متحف الإرميتاج الحكومي في المتحف الوطني يركز على الروابط العميقة والممتدة بين روسيا وشعوب الشرق، مع تسليط الضوء على الهدايا الفريدة التي قدمها حكام الشرق للبلاط القيصري الروسي.
تجدر الإشارة إلى أن استضافة المتحف الوطني لمعرض "هدايا أمراء بخارى وخانات آسيا الوسطى للبلاط القيصري الروسي" تأتي ضمن مبادرة ركن متحف الإرميتاج الحكومي التي دُشّنت في عام (2021م)، حيث يركز المعرض الثاني من نوعه على مجموعة فريدة من التحف الفاخرة التي صُنعت في بخارى، وخيوة، وخوارزم، وخوقند، وسُلّمت للمتحف الوطني في سلطنة عُمان ضمن إعارة طويلة الأمد من متحف الإرميتاج الحكومي في سانت بطرسبورغ في روسيا الاتحادية. وتتضمن مجموعة الهدايا المقدّمة آنذاك من الأمراء المحليين في كلٍ من بخارى وخيوة إلى سانت بطرسبورغ تنوعًا مُذهلًا من الأسلحة والدروع وسروج الخيول وزينتها، بالإضافة لأطقم من الحلي، والمجوهرات الشخصية المرصّعة بالأحجار الكريمة، والأواني الفضية، والسجاد، والمفارش، والمنسوجات، والتطريزات. وتجسد هذه التحف المرموقة رموزًا للمكانة الاجتماعية، وعالمًا من التقنيات الزخرفية التقليدية لآسيا الوسطى، واتجاهاتها الفنية الفريدة التي تميّزت بها صناعة المجوهرات والأسلحة في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين الميلاديين.